الزركشي

250

البحر المحيط في أصول الفقه

وإن زال معناه لقوله تعالى واتبعوه الآية لأنه كان يفعل الرمل والاضطباع لإظهار القوة من المسلمين ثم صار سنة وإن زال معناه . وبقي قسم آخر وهو أن لا يعلم السبب وقال النووي في الروضة يستحب التأسي قطعا . الرابع : ما علم اختصاصه به كالضحى والوتر والمشاورة والتخيير لنسائه والوصال والزيادة على أربع فلا يشاركه فيه غيره وتوقف إمام الحرمين في أنه هل يمتنع التأسي به وقال ليس عندنا نقل لفظي أو معنوي في أن الصحابة كانوا يقتدون به صلى الله عليه وسلم في هذا النوع ولم يتحقق عندنا ما يقتضي ذلك فهذا هو محل التوقف وتابعه على ذلك ابن القشيري والمازري . وفصل الشيخ الحافظ شهاب الدين أبو شامة المقدسي في كتابه المحقق في الأفعال بين المباح فليس لأحد التشبه فيه به كالزيادة على أربع وبين الواجب فيستحب التشبه وكذلك التنزه عن المحرم كأكل ذي الريح الكريهة وطلاق من تكره صحبته قال وهذا تفصيل حسن لمن فهم الفقه وقواعده ولعل الإمام عنى بذلك أنه لم ينقل أن الصحابة فعلوا ذلك بمجرد الاقتداء والتأسي بل لأدلة منفصلة قلت